الصفحة الرئيسية  خدمات الموقع  خريطة الموقع 

 

 

 

 

صغار السن ..  وقيادة السيارات

 

إن أولادنا فلذات أكبادنا فلنحرص على حاضرهم ومستقبلهم من أخطار الطريق لأن عليهم تنعقد الآمال للنهوض بالأمم وبهم تؤسس وتزدهر الحضارات الأمر الذي يستوجب على الآباء والأمهات كأساس للبنيان الأسري ومن ثم الاجتماعي عدم  الانجرار وراء العواطف والأهواء استجابة للرغبات والميول السلبية لدى أبنائهم ومنها ما يتعلق بقيادة السيارات .. وهم دون السن القانونية ، ونغفل ما لذلك من مخاطر عليهم وعلى الآخرين فنبني رؤانا من خلال تلك العواطف والأهواء ظنا منا أنه لن ينالهم سوء ومكروه جراء ذلك ونحن بهذا نكون قد ارتكبنا خطاء فادحا .. نتيجته بالطبع أدهى وأمر .. في حين أن هذا المسلك قد نهانا عنه عز وجل بقوله تعالى ( ونهى النفس عن الهوى.. ) إن الإحصائيات كحقائق مثبتة تنشرها الإدارة العامة للمرور عبر الوسائل الإعلامية تؤكد أن حوادث السير ولا سيما تلك التي تحدث في صفوف صغار السن هي في تصاعد مستمر ومن ثم فإن الظن لا يغني من الحق شيئا ، وهذا ما يوجب علينا ومن منطلق الأمانة والمسؤولية الملقاة على عواتقنا كأباء وأمهات أن نكبح جماح عواطفنا وندع عقولنا هي المسيطرة في توجيه السلوك القويم لأبنائنا لما فيه الخير درءا للمخاطر عنهم وعن الآخرين ، ولا يعني هذا تكريس ثقافة الإملاءات والتوجيه المطلق اللذان لا ينتج عنهما إلا المزيد من التبلد في الشخصية أي أنه لا بد من اتخاذ الأسلوب الأمثل للإقناع القائم على تبادل الآراء وتوضيح الحقائق من خلال ما أمكن لنا من الوسائل التي تنشر الإحصائيات عن الحوادث المرورية .

إننا بتمكين أولادنا من قيادة السيارات وهم دون السن القانونية كمن يزرع الشوك وبالتأكيد سوف يجني الجراح ونحن بذلك أيضا قد سلكنا مسلكا سيئا نهانا عنه العليم الخبير الرحمن الرحيم بقوله عز وجل ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) ، نعم إننا بهذا السلوك نكون قد اشتركنا بقتل أولادنا والآخرين دون أن ندرك ذلك وقد نكون سببا أيضا لما قد يصيبهم وغيرهم من عاهات تعيقهم عن الحركة جراء قيادتهم للسيارات إضافة إلى ما قد يترتب على ذلك من خسائر في الممتلكات ويأتي النهي في آية أخرى من آي الذكر الحكيم بقوله عز من قائل ( ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) فنحن بعدم ضبط أنفسنا وأبنائنا بتمكينهم من قيادة السيارات نلقي بهم إلى التهلكة . فإذا ما أخذنا الأمور كما ينبغي ووفقا لما تضمنه قانون المرور الذي ينظم كافة الجوانب المرورية ولم يصدر تعسفا أو عبثا وإنما وفق دراسة علمية مبنية على شواهد من الواقع ومن منطلق ( حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله ) نكون بذلك من المحسنين في سلوكنا وتربيتنا لهم ، وبالتالي نكون قد ساهمنا في الحد من الخسائر المادية والبشرية التي تنجم عن حوادث السير التي أضحت تؤرق الجميع وتدعوا إلى تضافر الجهود وحشد الطاقات لكافة شرائح المجتمع ومنظماتهم المدنية إلى جانب الجهد الرسمي من أجل تعزيز وتحقيق السلامة المرورية ، كهدف سام لتلك الجهود مع ضرورة الأخذ بالاعتبار الدور المهم الذي يجب أن تضطلع به الوسائل الإعلامية لترسيخ وتعميق الثقافة المرورية بين أوساط المجتمع .

رائد /

عبد الواحد كندش

 

 

جميع الحقوق محفوظة لوزارة الداخلية- الجمهورية اليمنية 2006 (c)