الصفحة الرئيسية  خدمات الموقع  خريطة الموقع 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قـــــــــف ..!

 

أن نقف .. نعم .. لكنه يجب إن لا نتوقف .. بل أن نستمر في التحرك والسير .. وأن نتأمل .. وأن نبحث .. وإن طال تأملنا .. وأعيانا البحث .. فيجب أن لا نكل التأمل أو أن نقع من الإعياء .. حتى نتأكد من أننا قد وجدنا ما كنا نبحث عنه.. وما طال تأملنا فيه .. لنمسك بتلابيبه .. وأن لا نفلته .. وأن لا ندعه يغفو أو ينام .. فلا أن حدث مثل هذا.. فقد يشفق علينا .. البحث عنه أو التأمل فيه مرة أخرى .

ذاك هو خيط الحل للمشكلة التي نحملها .. ونتجشم أوزارها يوميا .. ونتقاسم معاناتها.. بل وتداعياتها المختلفة ..  ولإن رأى البعض منه أنه ينئ ويبتعد عنها .. والعياذ بالله .. فقد يجد نفسه يوما يقترب منها ، أو هو في أتونها .. مختارا كان أو مقحما فيها .. ذلك أنه كالآخرين من الناس في طبيعة حياته وتعامله واختلاطه بهم على الطريق .. ؟

إذا فهي الطريق .. ! أفيعني هذا أن الطريق مشكلة .. ؟ لا ... ، ولكن المشكلة في مكان آخر من الطريق .

إذا أين المشكلة ... ؟

إنها فينا نحن الناس .. كل الناس ، فالطريق وضعت لنا جميعا .. نسير في نهرها وعلى أرصفتها .. ونقف في حوافيها .. وفي الأماكن المخصصة لنا للوقوف والتوقف .. وهذا يعني أننا ننتفع بها .. ونستفيد منها ..

إذا فأين المشكلة ..؟

المشكلة هي حين أن نيسيء التعامل معها ، ونخالف قواعدها ونواميسها .. وهو بيت القصيد ..

إذا فالطريق كما يبدو كانت الحل ونحن أصبحنا المشكلة .. نعم نحن المشكلة .

لا أظن أن أحدا من يستطيع أن يقول لا أدري كيف أكون المشكلة في الحل ..

فإذا كان الأمر كذلك فالحل ليس صعبا إذا .. ولا عسيرا إن أحسنا النيات .. وصدقنا في الأفعال .. وحكمنا العقل والمنطق .. وقد تتساءلون والسائل معكم أنا أيضا .. ما الذي يدفعكم إلى ذلك .. ؟ ويرغمنا عليه طالمنا ونحن قادرون .. والحل بأيدينا وعندنا وبإمكاننا أن نفعله .. ولن يكلفنا إلا أن نعي ونتدبر .. ونحذر .. طالما والخطب جلل ، وبهذه الدرجة من الخطورة ، والحجم من الخسائر التي ندفعها جميعا .. من دمائنا وممتلكاتنا ، ودموع أطفالنا ونسائنا .. بل ومن حاجيات إقتصادنا ومشاريعنا التنموية.. إن كنا لا ندرك ذلك .. وإن كنا ندرك ذلك فالخطب أعظم ..

أن نأت الأفعال والسلوك التي تخالف نواميس الطريق وآدابه وقواعده ، إذا كان الأمر مرهون بنا فلما لا نفعل ونحن نستطيع وقادرون ..

وخلاصة القول أن النتائج تأتي بالأسباب .. إذا فالحوادث بالمخالفات .. بل وتكرار المخالفات .. وهناك جناة ومجني عليهم .. ذلك أن من يأتي فعل مخالف للآداب أوالأعراف أو القواعد .. فإنه لابد أن يؤتي بنتائج سلبية .. وأحيان أخرى سلبية ووخيمة .. كهذه النتائج التي نجترحها جراء الحوادث يوميا على الطرقات .. وكما يقال "إذا عرف السبب بطل العجب " ونحن قد عرفنا السبب.. فهل تغدو هذه أمنيات عزيزة أن يبطل العجب .. نأمل أن لا تكون كذلك .

 

مقدم /

محمد صالح هادي

مدير العلاقات العامة

 

جميع الحقوق محفوظة لوزارة الداخلية- الجمهورية اليمنية 2006 (c)