الصفحة الرئيسية  خدمات الموقع  خريطة الموقع 

 

 

 

لمحة تاريخية
   إن أول نواة في عملية إنشاء الإدارة العامة للأدلة الجنائية كان في بداية عام 1977م وكان بما يسمى بالمختبر الجنائي وذلك بترشيح ضابطين من خريجي كلية الشرطة للدراسة في مجال الأدلة الجنائية في ألمانيا وكان تخصصهما في مجال اكتشاف الجريمة بالوسائل العلمية ومجال تحقيق الشخصية (البصمات).
وبعد تخرجهما بدا العمل في عام 1982م حيث تم إنشاء قسم فحص أثار الأسلحة والمقذوفات النارية وقسم تحقيق الشخصية (البصمات) وقسم فحص أثار الآلات والمعدات وقسم التصوير الجنائي وقد جرى العمل بهذه الأقسام الأربعة حتى عام 1985م وكان يسمى بالمعمل الجنائي المركزي وتم الاتفاق مع الجانب الألماني أثناء زيارته للمعمل الجنائي في العام 1985م على توفير ست منح دراسية لستة ضباط لغرض دراستهم وتخصصهم في مجال مكافحة التزييف والتزوير والمتفجرات والحرائق وتدريبهم على الأجهزة الفنية في ألمانيا وتم ترشيحهم للدراسة لمدة عام ونصف على أن يتزامن تخرجهم مع إكمال وتجهيز الأقسام الجديدة، كما أبدى الجانب الألماني استعداده لاستمرار التعاون لتوسيع وتطوير المعمل الجنائي المركزي وبصورة خاصة الأقسام الجديدة المستحدثة والتدريب عليها وفي بداية العام 1986م تم ترشيح ضابطين للدراسة في ألمانيا في مجال تحقيق الشخصية (البصمات).
وفي بداية عام 1987م أبدت بلادنا رغبتها في إنشاء معمل جنائي مركزي حديث على نفقتها الخاصة على أن يقوم الجانب الألماني يعقد اتفاق مع شركة استشارية ألمانية لوضع التصاميم والمخططات الفنية للمبنى خلال عام مع استمرارية العمل في المبنى الموجود حاليا كمعمل جنائي مع إضافة غرف إضافية له لغرض استمرارية العمل فيه.
وفي نفس العام تم إجراء مباحثات بين وفد من الجانب الألماني وممثلين عن وزارة الداخلية والشرطة اليمنية في صنعاء تنفيذا لما تم الاتفاق عليه مسبقا ، كما اشتملت هذه المباحثات على زيارة المعمل الجنائي المركزي وفرعيه في تعز والحديدة، ونظرا لتطور الجريمة وأهمية مكافحة الإجرام بالوسائل العلمية الحديثة اجتمع الرأي على تفعيل عمل المعمل الجنائي المركزي بجميع أقسامه لمكافحة الجريمة، ورفع مستوى التدريب والتأهيل للعاملين في المعمل الجنائي المركزي كون مستوى التدريب والتأهيل لا يتناسب إلا جزئيا مع الخبرة الفنية في استخدام الأجهزة الاستخدام الأصلح والقضاء على النقص الحاصل في المعرفة الأساسية لعمل الشرطة الجنائية، الأمر الذي استلزم تدريب وتأهيل ملائمين لجميع العاملين في المعمل الجنائي المركزي وعقد عدة دورات تدريبية متخصصة للعاملين بما في ذلك قسم مسرح الجريمة الذي تم استحداثه لأهميته الكبيرة في كشف الجريمة ومرتكبيها بأحدث الوسائل العلمية الحديثة وعلى أبدى خبراء وفنيين ألمان تم طلبهم من ألمانيا لغرض التدريب والتأهيل الفني للعاملين في المختبر الجنائي المركزي بصنعاء وتلت تلك الدورات دورات أخرى قصيرة ومتوسطة تم عقدها في بداية عام 1988م حتى نهاية 1989م على أيدي خبراء ألمان في المختبر الجنائي بصنعاء، وفي عام 1990م تم الاتفاق مع الجانب الألماني على إنشاء وتجهيز قسم فحص السموم والمخدرات حرصا منا على الاستفادة من خبرات الجانب الألماني في هذا المجال.
تم ترشيح عدد من خريجي جامعة صنعاء (قسم الصيدلة وقسم الكيمياء والأحياء) وذلك للدراسة في ألمانيا والنمسا وفرنسا ومصر لمدة عام وذلك لغرض تأهيلهم على أن يتزامن تخرجهم مع تجهيز قسم فحص السموم والمخدرات.
كما أبدت بلادنا الرغبة في إنشاء قسم فحص الكيمياء والفيزياء والأحياء لوجود موظفين مؤهلين علميا في هذا المجال.
وفي العام 1991م تم عقد جلسة مباحثات بين الجانب الألماني ووفد بلادنا في مدينة برلين حول ضرورة إنشاء المختبر الجنائي المركزي الحديث.
وتم الاتفاق على البدء في إنشاء المبنى وبحسب المخططات الفنية للمبنى التي تم وضعها من قبل الشركة الاستشارية الألمانية والمقدمة من الجانب الألماني وان تلتزم بلادنا بتكاليف إنشاء المبنى.
وكان المتوقع الانتهاء من البناء في نهاية 1993م ولكن الأحداث التي مرت بها بلادنا أخرت العمل فيه والانتهاء منه.
وقد تم افتتاحه في شهر سبتمبر عام 2002م وذلك بعد تزويده بالأجهزة والمعدات الحديثة والمتطورة اللازمة للعمل والتي التزم بها الجانب الألماني ضمن المساعدات المقدمة لبلادنا لتحديث العمل الفني حتى يساهم هذا الصرح في العمل على كشف الجريمة ومرتكبيها بالوسائل العلمية الفنية الحديثة والتي لا تقبل الشك للوصول إلى المستوى المطلوب وللحد من الجريمة ولمواكبة العصر والتطور كما في بقية البلدان العربية والأجنبية ولما فيه مصلحة الوطن والمصلحة العامة.

 

جميع الحقوق محفوظة لوزارة الداخلية- الجمهورية اليمنية 2006 (c)